أحمد بن علي القلقشندي

22

صبح الأعشى في صناعة الإنشا

الثالثة عشرة - شدّ الشراب خاناه . وموضوعها التحدّث في أمر الشراب خاناه السلطانية وما عمل إليها من السّكَّر والمشروب والفواكه وغير ذلك ، وتارة يكون مقدّما ، وتارة يكون طبلخاناه . الرابعة عشرة - أستادارية الصحبة . وموضوعها التحدّث على المطبخ السلطانيّ والإشراف على الطعام والمشي أمامه والوقوف على السّماط ؛ والعادة أن يكون صاحبها أمير عشرة . الخامسة عشرة - تقدمة المماليك . وموضوعها التحدّث على المماليك السلطانية والحكم فيهم ، ولا يكون صاحبها إلا من الخدّام ، والعادة أن تكون إمرة طبلخاناه ، وله نائب أمير عشرة . السادسة عشرة - زمامية ( 1 ) الدور السلطانية . وصاحبها من أكبر الخدّام ، وهو المعبر عنه بالزّمام ، وعادته أن يكون أمير طبلخاناه . السابعة عشرة - نقابة الجيوش . قال في « مسالك الأبصار » : وهي موضوعة لتحلية الجند في عرضهم ، ومعه يمشي النّقباء . وإذا طلب السلطان أو النائب أو الحاجب أميرا أو غيره ، أحضره . قال : وهو كأحد الحجّاب الصغار ، وله التطلب بالحراسة في الموكب والسفر ( 2 ) . الثامنة عشرة - المهمندارية ( 3 ) . وموضوعها تلقّي الرسل الواردين وأمراء العربان وغيرهم ممن يرد من أهل المملكة وغيرها .

--> ( 1 ) الزمّ هو تقديم الشخص على أقارب الخليفة واحتسابه من أقاربه . وهو لفظ من العصر الفاطمي . والزمام دار لقب على الذي يتحدث على باب ستارة السلطان من الخدم الخصيان ؛ وهو مركب من لفظين فارسيين : أحدهما زنان بفتح الزاي ومعناه النساء والثاني دار ومعناه الممسك والمعنى عامة الموكل بحفظ الحريم . إلا أن العامة والخاصة قلبوا النونين فيه بميمين ظنا أن الدار على معناها العربي والزمام بمعنى القائد . ( مصطلحات الصبح : 172 ) . ( 2 ) وأضاف المقريزي في الخطط : 2 / 223 : « ثم انحطت اليوم هذه الرتبة وصار نقيب الجيش عبارة عن كبير من النقباء المعدّين لترويع خلق اللَّه تعالى وأخذ أموالهم بالباطل » . ( 3 ) « مهمن » بالفارسية معناها الضيف .